الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

140

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 17 إلى 18 ] وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 17 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 18 ) [ سورة الأحقاف : 17 - 18 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي ، الآية قال : نزلت في عبد الرحمن ابن أبي بكر « 1 » . ثم قال علي بن إبراهيم : حدثني العباس بن محمد ، قال : حدثني الحسن بن سهل ، بإسناد رفعه إلى جابر بن يزيد ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : أتبع جلّ ذكره مدح الحسين بن علي عليهما السّلام بذمّ عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال جابر بن يزيد ، فذكرت هذا الحديث لأبي جعفر عليه السّلام ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « يا جابر ، واللّه لو سبقت الدعوة من الحسين : وأصلح لي ذريتي ، كانوا ذريته كلهم أئمة طاهرين ولكن سبقت الدعوة : وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي « 2 » ، فمنهم الأئمة عليهم السّلام واحدا فواحدا ، ثبت اللّه بهم حجّته » « 3 » . قال مؤلف الكتاب : أترى إلى أبي جعفر عليه السّلام ، لما عرض عليه جابر الحديث ، كيف انتقل إلى ذكر ما في الحسين عليه السّلام ، ولم يذكر أن الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر ، بل أعرض عنه إلى ذكر الحسين عليه السّلام . وفي ( كشف البيان ) : الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر ، وقيل :

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 27 . ( 2 ) الأحقاف : 15 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 27 .